الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تربيتنا الروحية
المؤلف: سعيد حوى
التصنيف: أسرة
 

محتويات الكتاب

الباب الحادي عشر - في السير إلى الله من بدايته إلى نهايته

الباب الحادي عشر

في السير إلى الله من بدايته إلى نهايته

وفيه: قضية معالجة أمراض النفس البشرية

كجزء من المجاهدة وأنواع السائرين

 

يبدأ السير إلى الله عادة بانبعاث الهمة أي توجه الإرادة إلى الله. وههنا يكون غموض وقد يحدث خطأ، ولنتصور أن انبعاث الهمة أو توجه الإرادة رافقه تعرف على مرشد كامل فماذا يفعل المرشد الكامل أي الوارث النبوي الكامل؟ الجواب البسيط أن المرشد يسير كل إنسان بحسب ما يليق بحاله فمن كان عنده استعداد عالٍ جداً سار به في طريق الوراثة النبوية الكاملة، ومن كان استعداده أدنى سار به في طريق أقل مشقة ومن كان حاله أدنى أعطاه بقدر حاله. وهكذا نجد بشكل تلقائي دوائر بدايتها دائرة السائرين في طريق الوراثة وأخراها طبقة المبتدئين والحواشي والمتبركين والدائرين في فلك حلقة الشيخ وهكذا وكل ذلك منضبط بضوابط ولكن فراسة الشيخ تبقى ذات صلة كبيرة في السير هذه صورة للسير ولكن قد لا يوجد الشيخ المرشد الكامل فما العمل؟ وكيف تكون صورة السير. كل ذلك نحب أن تمسه مساً رفيقاً في هذا الباب وستأتي في أبواب لاحقة، قضية الشيخ المرشد الكامل وما له صلة بهذه المعاني ونرى هناك خطورة شأنها وكثرة الأغلاط فيها وكثرة المدعين لمقامها بل لو قلنا إنها علة العلل في كل أغلاط الصوفية لم نبتعد كثيراً فلنؤجل الكلام عن هذا الموضوع إلى هناك ولنتكلم ههنا مفترضين حالتين فقط: الأولى وجود المرشد الكامل أي الوارث النبوي الكامل، أي الولي المرشد في اصطلاح القرآن والثانية عدم وجوده.

إذا جاء إنسان إلى مرشد كامل فالمفروض أن يكون عنده استعداد للطاعة في المعروف وأؤكد على كلمة الطاعة في المعروف لأن ما سواها لا يجوز وبالتالي فالولي المرشد يدله على ما ينبغي فعله بما يناسب حاله. وبشكل عادي يأمره بالعلم والذكر. ولكن يسير كل إنسان في العلم بما يناسب حاله وفي الذكر بما يناسب حاله وهمته ووقته. ومن خلال العلم والذكر وفي أجواء الوعظ وحضور حلقات الذكر وفي جو المذاكرة تظهر إمارات الصدق عليه وعلامات القبول لديه ويرى مدى استعداده لسير أرقى وأعلى. وفي هذه المرحلة لا بد من تنبيهه على شروط التوبة ولا بد من الاستغفار الكثير ولا بد من التخلص من حقوق العباد بطريق ذلك. وفي هذه المرحلة لا بد من أن يفهم قضية جماعة المسلمين ووجوب تحرير ولائه لهم لأنه بدون ذلك لا يشم رائحة الإيمان الذوقي، ومما يلاحظه الشيوخ أنه من جاءهم كائناً من كان قبلوه على أمل أنه إذا عاش في أجواء الإيمان أن ينتقل من طور إلى طور. هذه هي المرحلة الأولى في السير وهي بمثابة حرث الأرض وبذرها بالنسبة للسالك وعبر عن هذه المرحلة بعضهم بقوله "فإن أتى القوم أخو فتون. وقال يا قوم أتقبلون؟

 

          تقبلوه صادقاً أو كاذباً                          إذ كان محتوماً عليهم واجباً

          وحذروه من ركوب الإثم                         وأمروه باقتباس العلم

          وأمروه بلزوم الطاعة                           والماء والقبلة والجماعة

          وقرروا فيه شروط التوبة                        وأمروه بلزوم الصحبة

          ثم أمدوه بعلم ظاهر                            حتى استقامت عنده السرائر

 

المرحلة الثانية: وهي مطالبة المريد بالمجاهدة المنظمة لنفسه من تعويد لها على صمت حكيم وجوع معتدل هادف وعزلة مربية وسهر مليء بالخير مما مر معنا من قبل ذلك بمثابة تطييب للأرض المبذورة وههنا تبدأ تظهر للمريد نتيجة للمجاهدة وللأوراد وللعلم صفات نفسه وأمراضها وعندئذ يبدأ الشيخ تنبيهه على ذلك. وهذه المرحلة بمثابة قلع الحشائش الضارة من الأرض وإبقاء النبات الطيب فيها أو بمثابة تقليم الشجر وتخليصه من شوكه وأعواده غير المهذبة. فهي بالنسبة للإنسان تهذيب وتشذيب. وما أقل العارفين في هذا العلم الذين يعرفون الصحة من المرض ويعرفون ما ينبغي تشذيبه وما ينبغي إبقاؤه في هذه المرحلة، بل ما أكثر الذين يميتون الطيب ويبقون الخبيث. ولنا عودة على هذا الموضوع. وفي تبيان هاتين المرحلتين من السير قال بعضهم:

 

                   إذ للمريد عندهم حدود                         لأجلها قيل له مريد

                   فعندها رد إلى الأوراد                          كالصمت والصوم مع السهاد

                   وعاملوه بالمعاملات                            إذ علموا مختلف العلات   

                   لكن أحالوه على الأعمال                       لأجل ما فيها من النوال

                   إذ الطريق العلُم ثم العمل                      ثم هبات بعدها تؤمل

                   حتى إذا أحكم علم الظاهر            وأبصروا القبول فيه ظاهر

                   ألقوا إليه من صفات النفس           ما كان فيها قبل ذا من لبس

                   وهي إذ أنكرتها فلتعرف                         إحدى وتسعين وقيل نيف

 

وفي هذه المراحل كلها بل وفي كل المراحل يبقى السير العلمي موجوداً وتبقى المجاهدة قائمة على تفاوت في الشدة، وتبقى الأذكار والأوراد والأعمال مطلوبة وهكذا، يقول ابن عطاء: "لولا ميادين النفوس ما تحقق سير السائرين، لا مسافة بينك وبينه حتى تطويها رحلتك، ولا قطيعة بينك وبينه حتى تمحوها وصلتك".

ثم تأتي المرحلة الرابعة وهي ظهور ثمرات البذور، بذرة الفطرة وبذرة التعليم، بذور التوحيد وبذور معرفة الله عز وجل، وبقدر ما تكون المعرفة بالله كاملة، تكون الثمار مرجوة ومن ثم فإن التركيز في هذه المرحلة يكون على شيئين: على تعميق المعاني الذوقية وعلى أن تظهر ثمرات التوحيد في سلوك الإنسان: "فالتصوف خلق فمن زاد عليك في الخلق فقد زاد عليك في التصوف". ففي مجال معرفة الله يؤكدون على الوصول إلى الفناء بالأفعال والصفات والذات. وفي مجال ثمرات ذلك يؤكدون على التخلق بأسماء الله مع العبودية الكاملة لله، وفي هذه المقامات تقع أغلاط وتقع انحرافات وتكون شطحات. ويستمر السير ليكمل الإنسان في مقام التعامل الأرقى مع الحق ومع الخلق بآن واحد على مقتضى الشريعة، فإذا ما اجتمع له مع هذا كله علم بالكتاب والسنة وعلم بتزكية النفس وتربيتها، وعلم بكل ما يلزم المسلم من علوم لنفسه ولغيره وأشياء أخرى كثيرة فإن هذا الإنسان استحق أن يجاز بمرتبة الإرشاد. والسائرون بعد ذلك درجات، فمنهم من يستأهل أن يصل إلى درجة نقيب يكون بمثابة الواسطة بين الشيخ وبقية المريدين ومنهم من تكون مهمته التلقي والتنفيذ ومنهم من يبقى في فلك الجميع سائراً. إلتزامه قليل ومحبته كثيرة ولكل محله في السير.

ولنفرض فرضاً أن المرشد الكامل لم يوجد وهو الغالب في عصرنا، إذ أنني لا أعلم أن أحداً في هذا العصر توفرت فيه شروط المرشد الكامل إلا حسن البنا رحمه الله. ففي هذه الحالة يكون أدب السائر إلى الله الإلحاح على العلم والإكثار من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمذاكرة مع كل من يمكن أن يأخذ عنه شيئاً وحسن التأدب مع جميع المتصدرين للإرشاد مع تمحيص كل ما يسمعه على ضوء العلم والفقه وعدم الالتزام بشخص بعينه بأن يعطيه بيعة إلا بعد معرفته بحدود البيعة المتعارف عليها عند الصوفية. وإنه في النهاية واصل بإذن الله إلى كل خير ولا يسمع لدعاوي جهلة الصوفية الذين يدعي كل واحد منهم أنه إذا لم يسلك الخلق على يد شيخهم فإنهم لا يعرفون الله ولا يصلون إليه. فهذه جهالة مركبة فكبار العارفين بالله كالشيخ الرفاعي رحمه الله يقولون: نهاية العلماء والصوفية واحدة، فما يصل إليه الصوفيون بكثير العبادة مع قليل العلم يصل إليه العالم بكثير العلم مع قليل العمل، يقول ابن عطاء: "وصولك إل الله وصولك إلى العلم به"... وفي هذه الأمور كله توجد أخطاء وأغلاط ومغالطات ومسالك خاطئة. ومن خلال عرض الخطأ والصواب سندرك بإذن الله موضوع السير إلى الله بشكله الصحيح:

1-               إن فكرة المريد واسمه عند الصوفية أخذت من قوله تعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدُ عيناك عنهم زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً}. فالإرادة إذن لله والمريد، مريد الله، وعلامة مريد الله أنه يعبد الله صباح مساء أي في كل الأوقات ورسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه مأمور بأن يلزم هؤلاء وأن يصبر نفسه معهم ولا يسمح لعينه أن تتطلع إلى سواهم رغبة في زينة الحياة الدنيا. ومأمور بألا يطيع الغافل عن وحي الله، وألا يطيع المتبعين أهواءهم والسائرين وراءها. وقد رأينا شيوخاً يعتبرون المريدين عبيداً لهم ويعمقون معنى الإرادة للشيخ دون أن ينبهوا تلاميذهم على جوهر الإرادة ولمن هي. كما رأينا بعضهم بقدر ما يتعالى على تلاميذه يتواضع لأصحاب الدنيا وبعضهم يطيع الكافرين في المؤمنين المسلمين ويتقرب إلى الكافرين بحرب أهل الإسلام.

2-               إنه لا سير إلى الله إلا بسحب الولاء من أهل الكفر والنفاق والفسوق وإعطائه لأهل الإيمان وجماعة المسلمين. يقول عليه الصلاة والسلام "أن تلزم جماعة المسلمين وإمامهم" (من حديث رواه البخاري) وقال تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} [التوبة: 71]. ولقد رأينا شيوخاً لا يهمهم أن يكون مريدهم معطياً ولاءه للكفر وأهله ما دام ملتزماً به، بل رأينا شيوخاً إذا أعطى المريد ولاءه للعاملين للإسلام هجروه بل طردوه، وإذا أعطى ولاءه لغير الاتجاهات الإسلامية سكتوا عنه بل حبذوا له ذلك.

3-               إنه لا سير إلى الله بلا علم وذكر، ولقد رأينا شيوخاً لا يعطون المريد علماً أو ذكراً طوال حياته بل يعلقونه بأشخاصهم وكأن ذلك وحده هو الإسلام.

4-               وفي موضوع المجاهدة إما أنك تجد تفريطاً أو إفراطاً فإما مجاهدة غالية على غير سنة وإما إعطاء للنفس هواها حتى رأينا من مدعي السلوك إلى الله من الفسوق ما تضج منه الأرض. نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.

5-               وفي موضوع الشيوخ والإرشاد ما أكثر الدعاوي وأكثر الأخطاء وأكثر العصبية المظلمة وهذا موضوع سنراه تفصيلاً، وكم من شيخ يطالب مريده بالتسليم المطلق وهو لا يصلح أن يسلم عقلاً أو قلباً في زمن مضى. فكيف في عصر لا يصلح للتصدر فيه للإرشاد إلا من اجتمع له من العلم والتربية والوعي ما يسع العصر وأهله وأنى ذلك إلا...

6-               وفي موضوع معالجة الأمراض، ما أندر من يذاكر في هذا بل ما أندر من يفطن لأمهات الأمراض بل ما أكثر من يعتبر الصحة مرضاً والمرض صحة، وما أندر من يركز على أمراض العصر وأمراض المسلمين. وعند هؤلاء يصبح التطلع للجهاد مرضاً. والعمل لتكون كلمة الله هي العليا رجزاً، بل الكلام في ذلك يحتاج إلى غُسل كالجنابة. ألا قاتل الله الجهل. وعند الكثيرين من هؤلاء لا قواعد ولا ضوابط ولا سير نحو حياة إسلامية كاملة... ثم وثم...

7-               وفي موضوع السير إلى الله أصلاً ما أكثر الجهل وما أكثر الغلط، فالسير إلى الله ملخصه كلمتان:

انتقال في النفس من حالة دنيا إلى حالة أرقى وعلم صحيح بالله، يقول ابن عطاء:

                       

                        لولا ميادين النفوس ما تحقق سير السائرين

                        وصولك إلى الله، وصولك إلى العلم به

                        وإلا فجل ربنا أن يتصل به شيء أو يتصل هو بشيء

                        قربك منه أن تكون مشاهداً لقربه.

وكثيرون من الناس يظنون الكفر وصولاً إلى الله وتغلب عليهم أوهام ما أكثرها.

8-               ويرافق السير إلى الله عند الكثيرين غرور يحتقرون به الناس جميعاً من زهاد لعباد لعلماء كما يرافقه تحذلق وتشدق ورغبة في فلسفة الأمور مما يذكرنا بقول معاذ رضي الله عنه "وإن وراءكم فتناً يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق والرجل والمرأة والعبد الحر والصغير والكبير. فيوشك قائل أن يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن وما هم بمتبعي حتى ابتدع لهم غيره فإياكم وما ابتدع فإنما ابتدع ضلالة".

9-               ومعرفة الله ينبثق عنها أخلاقية معينة والتزام معين وكل ذلك مفصل بالسنة وما أكثر ما تفقد هذه الأخلاقية وهذا الالتزام... هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قضوا حياتهم في الجهاد حتى دفنوا في كل أرض وتحت كل سماء وعند الكثيرين من هؤلاء يصبح التفكير في الجهاد جريمة، وأخلاقية الصحابة معروفة، وعند الكثير من هؤلاء نجد اهتمامات الصحابة تكاد تكون معدومة.

10-           وما أكثر ما يتصدر لمقامات إرشاد الخلق أكثر الناس جهلاً، وهذا مقام لا يصح أن يصدر فيه من لم يرث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم والعمل والحال.

11-           ويرافق السير إلى الله اجتماع وإنشاد وتصحبه أمور ويتطلب آداباً وفي كل واحدة من هذه نجد طاقات عند الكثير ممن لهم صلة بهذه الشؤون. فليكن الباب اللاحق في مساعدات السير ومنشطاته والأغلاط فيها.

 

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

تربيتنا الروحية 

فصول في الأمرة والأمير 

هذه تجربتي وهذه شهادتي 

الإجابات 

إحياء الربانية 

الرسول صلى الله عليه وسلم 

غذاء العبودية 

قوانين البيت المسلم 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca